العلامة الحلي

65

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والأظهر عنده ( 1 ) : أنّه لا يصحّ من غير مراجعة القاضي ؛ لأنّ الحجر على المفلس لا يقتصر على الغريم الملتمس ، بل يثبت على العموم ، ومن الجائز أن يكون له غريمٌ آخَر ( 2 ) . والوجهان مفرَّعان على أنّ بيع المفلس من الأجنبيّ لا يصحّ ، فإن صحّ ، فهذا أولى ( 3 ) . ولو حجر لديون جماعة وباع أمواله منهم بديونهم ، فعلى الخلاف ( 4 ) . ولو باع ماله من غريمه الواحد بعين أو ببعض دَيْنه ، فهو كما لو باع من الأجنبيّ ؛ لأنّ ذلك لا يتضمّن ارتفاع الحجر ، بخلاف ما إذا باع [ بكلّ الدَّيْن ، فإنّه يسقط الدَّين ، فإذا سقط الدَّيْن ارتفع الحجر . ولو باع ] ( 5 ) من أجنبيّ بإذن الغرماء ، لم يصح ( 6 ) . والوجه : الصحّة - وهو أحد قولي الشافعي ( 7 ) - كما يصحّ بيع المرهون بإذن المرتهن . وإذا قلنا : إنّه إذا فُرّقت أمواله وقُضيت الديون ارتفع الحجر عنه ، صحّ البيع من الغريم بالدَّيْن ؛ لتضمّنه البراءة من الدَّيْن . ويمكن أن يقال : لا نجزم بصحّة البيع . وإن قلنا : إنّ سقوط الدَّيْن يُسقط الحجر ؛ لأنّ صحّة البيع إمّا أن تفتقر إلى ارتفاع الحجر أو لا ، فإن افتقرت ، وجب الجزم بعدم الصحّة ، وإلاّ لزم

--> ( 1 ) في " ج ، ر " : " عندهم " . ( 2 ) الوجيز 1 : 172 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 25 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 25 . ( 5 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من " العزيز شرح الوجيز " و " روضة الطالبين " . ( 6 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 25 ، روضة الطالبين 3 : 383 .